محمد بيومي مهران
224
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
الشريف قد حدث في 20 أبريل من عام 571 م « 1 » ، كما حدده المرحوم محمود باشا الفلكي ، فإذا كان كذلك ، فإن إعادة بناء الكعبة يكون قد حدث حوالي عام 606 م ، وإن كانت هناك عدة آراء تدور حول المولد النبوي الشريف - على صاحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم - فليس هناك من شك في أنه ليس من بين الأنبياء - عليهم السلام - من ولد في ضوء
--> ( 1 ) هناك عدة آراء بشأن مولد النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، فالرواية العربية تجعله في عام الفيل ، وهو غير معروف على وجه التحديد ( عام 552 أو 563 ، 570 أو 571 م ) ، والأمر كذلك بالنسبة إلى من رأوه يتفق وموقعة ذي قار ، لأن تاريخ الموقعة موضع خلاف ( ياقوت 4 / 293 - 294 ، ثم انظر وجهات نظر مختلفة في كتابنا بلاد العرب ) ، هذا وقد حاول بعض العلماء تحقيق تاريخ المولد النبوي الشريف ، اعتمادا على تاريخين محققين من تاريخه العطر ، وهما تاريخ الهجرة في عام 622 م ، وتاريخ الانتقال إلى الرفيق الأعلى في عام 632 م ، غير أنها تواريخ استنتاجية بمولد النبوي ( انظر : عبد المنعم ماجد : المرجع السابق ص 95 - 96 ، وكذا P . Lamments , Age de Mohammad , P . 209 F وكذا ( R . Blachere , Le Probleme de Mahomet , P . 15 ( ، وعلى أي حال ، فإن جوستاف لوبون يراه في 27 أغسطس 570 م ( حضارة العرب ص 129 ) ، ويراه « كوسان دي برسيفال » في 29 أغسطس عام 570 م ( أنظر : Caussin des Perceval , Essai Sur l'Histoire des Arabes , I , P . 283 وأما المرحوم محمود باشا الفلكي ، فقد حدد لمولد مولانا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، يوم 9 ربيع الأول ( 20 أبريل 571 م ) ( أنظر التقويم العربي قبل الإسلام ص 38 ) ، ولعل « سلفستر دي ساسي » إنما يتفق في تأريخه للمولد الشريف مع الفلكي باشا ، على أن المترجمين لحياة الرسول ( صلى اللّه عليه وسلم ) إنما يجمعون على أنه - عليه الصلاة والسلام - إنما ولد في يوم الاثنين من الأسبوع الثاني من شهر ربيع الأول من عام الفيل ، ويذكر العلماء أن هذا التاريخ يوافق العام الثالث والخمسين قبل الهجرة ( أي عام 571 م ) ( راجع دراز : مدخل إلى القرآن الكريم ص 22 ، ابن كثير 1 / 259 - 262 تاريخ الطبري 2 / 155 - 157 ، ابن الأثير 1 / 458 - 459 ، المحبر ص 8 - 9 وأما انتقاله ( صلى اللّه عليه وسلم ) إلى الرفيق الأعلى ، فقد كان في يوم 12 أو 13 من ربيع الأول عام 11 ه ( 7 أو 8 يونيو عام 632 م ) بعد أن بلغ 63 عاما قمريا بالكامل ، أي أكثر من واحد وستين عاما شمسيا ( مدخل إلى القرآن الكريم ص 31 - 32 )